الحاج سعيد أبو معاش
110
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
قال ابن أبي الحديد في شرحه : « رجعوا على الأعقاب » تركوا ما كانوا عليه . « وغالتهم السبل » أهلكهم اختلاف الآراء والأهواء . غاله كذا أي أهلكه . والسبل : الطرق . والولائج : جمع وليجة وهي البطانة يتخذها الانسان لنفسه ، « ووصلوا غير الرحم » أي غير رحم الرسول صلى الله عليه وآله ، « وهجروا السبب » يعني أهل البيت أيضاً ، وهذه إشارة إلى قول النبي صلى الله عليه وآله : « خلفت فيكم الثقلين : كتاب اللَّه وعترتي أهل بيتي حبلان ممدودان من السماء إلى الأرض لا يفترقان حتى يردا علي الحوض ، فعبر أمير المؤمنين عن أهل البيت بلفظ السبب ، والسبب في اللغة : الحبل ، عنى بقوله عليه السلام : أمروا بمودته ، قول اللَّه تعالى : « قل لا أسئلكم عليه اجراً الا المودة في القربى » « 1 » . والرصّ : مصدر رصصت الشيء : أي ألصقت بعضه ببعض ، ومنه قوله تعالى : « كأنهم بنيان مرصوص » « 2 » ، « فبنوه في غير موضعه ، ونقلوا الامر عن أهله إلى غير أهله . ثم ذمّهم عليه وقال : « معادن كل خطيئة وأبواب كل ضارب في غمرة » الغمرة : الضلال والجهل ، والضارب فيها : الداخل المعتقد لها ، مار يمور : إذا ذهب وجاء ، فكأنهم يسبحون في الحيرة كما يسبح الانسان في الماء . وذهل فلان يذهل ، « على سنة من آل فرعون » أي على طريقه ، وآل فرعون : أتباعه » . « 3 » اما الاخبار والأحاديث في ذلك فكثيرة جداً وصريحة في المقصود قوياً
--> ( 1 ) الشورى : 23 ( 2 ) الصف : 4 ( 3 ) شرح نهج البلاغة ، ح 9 ، ص 132